من القواعد العلمية في الردود و التفسير للقرآن وفي العلم الشرعي عموما.

 


 
 ✒سلسلة قواعد علمية في فهم العلم(02)

 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 
 
- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاَةُ وَالسَّلَاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، نَبِيَّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى آله وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:

1/- المسائل الكبرى الجلية الواضحة البينة هي من علوم العامة أي ما يعلمه كل عاقل مكلف من المسلمين وقد روي أن هذا أحد أنواع العلم فيما يروى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وللإمام الشافعي كلام نحو هذا.

2/- المسائل الكبرى البينة الجلية الواضحة من جهة فهمها أو تكفير من تلبس برد أو تكذيب صريح النصوص في المسائل الكبرى:

أ/- فمن جهة الفهم للعلم في هذه المسائل كتفسير القرآن بالقرآن في الظاهر البين الذي لا يخالف نصا ولا أثرا يجب التفسير به.

> كتفسير ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ في الفاتحة يفسر بما ورد في سورة النساء، فلو لم يبلغنا أثر بالتفسير بما في النساء فالأمر واضح بين لا لبس فيه.

• ولذلك لا يوقف العمل بتفسير القرآن بالقرآن في الظاهر الجلي البين الذي لا يخالف نصا ولا أثرا حتى يبلغنا نص عن السلف في أن ذلك من قواعد التفسير، مع أن الصحابة والسلف قد فسروا القرآن بالقرآن في بعض المواضع.

ب/- وكذلك في التكفير ببعض الكفريات الكبرى لا يتوقف على أن يبلغنا نص عن السلف بالتكفير، فبعض الكفريات الكبرى البينة لم تظهر في عصر الصحابة ولذلك فالتكفير لمن قال "بخلق القرآن" لم يبلغنا عن الصحابة لعدم ظهوره في زمنهم فلا يصح الاحتجاج بعدم وروده عن الصحابة، لأن كفر من قال "بخلق القرآن" ثابت من جهة التكذيب وكذلك الرد للنصوص وكذاك فصفة الكلام مما يعلم بالفطرة وكذلك يكفر من جهة إجماع وآثار السلف بعد الصحابة -رضي الله عنهم-.

فمثلا:

1/- من أنكر الملائكة يكفر بسبب التكذيب وبسبب الرد للنصوص.

ولا يتوقف على بلوغ آثار السلف بالتكفير في ذلك.

2/- وكذلك التكفير لمن لم يثبت علو الارتفاع والفوقية لله جل وعلا ليس الأصل فيه بعض آثار السلف بل الأصل في التكفير هو:

> مخالفة ما أودعه الله في الفطر والعقول من ذلك.

> ويكفر بالتكذيب للنصوص المتواترة وقد بلغت المئات.

> ويكفر أيضا بالرد للنصوص.

> ثم بعد ذلك يأتي التكفير بآثار السلف.

▪ تنبه جيدا لهذه المسألة المهمة:

- ليس محور تكفير من لم يثبت علو الارتفاع مجرد بضعة آثار عن السلف في تكفير هؤلاء الزنادقة لأن تكفير الجهمي بذلك ظاهر جلي بين بما تقدم ذكره حتى لو لم تبلغنا آثار السلف.

فمن حكم بإسلام الجهمي الذي لا يعرف "أين ربه" ولا يثبت فوقيته وارتفاعه على خلقه فهو كافر بذلك حتى لو لم تبلغه آثار السلف بشأن تكفير من لم يثبت العلو.

- فتنبه جيدا لهذه القاعدة الهامة.


 وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين. 
 
 
 
 

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *